الدكتور مفرح سعفان يكتب : من أوهام الطلاب في الإعراب (2)

شارك :
خزانة الأديب:
في مثل قوله تعالى :
" ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ".
يتوهم كثير من أبنائنا الطلاب
أن (من ) في تركيب ( من يشتري ) هي اسم موصول بمعنى الذي ، و أن جملة ( يشتري ) بعدها صلةالموصول لا محل لها من الإعراب.
والواقع أن هذا الإعراب ليس فيه فائدة للمعنى ، إذ لا معنى يستفاد من قولنا :
( ومن الناس الذي يشتري لهو الحديث ).
ولذلك فالراجح في إعراب (من) هنا أنها نكرة موصوفة بمعنى شخص أو فريق ، والتقدير :
ومن الناس شخص أو فريق
يشتري لهو الحديث.
و(من) هنا في محل رفع مبتدأ مؤخر ، وجملة ( يشتري لهو الحديث ) صفة لمن في محل رفع .
وشبه الجملة ( من الناس ) متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع .
وعليه فإن الفرق بين( من ) الموصولة ، و(من) الموصوفة يتمثل في أن الأولى ( الموصولة ) تكون الجملة بعدها صلة الموصول لا محل لها من الإعراب ، وأن الثانية ( الموصوفة) تكون الجملة بعدها صفة لها، وتابعة لها في المحل الإعرابي ، رفعا ونصبا وجرا.
والسبب في كون جملة الصلة
لا محل لها من الإعراب أنها هي والاسم الموصول قبلها يقومان مقام الاسم الواحد،
فقولنا مثلا : ( جاء الذي نجح )
معناه : ( جاء الناجح )،ومن ثم فإن جملة الصلة وحدها تقوم مقام جزء من اسم ، والجزء من الاسم ليس له محل من الإعراب .
هذا وبالله التوفيق.

شارك :

أحدث المنشورات

الدكتور مفرح سعفان

أوهام الطلاب في الإعراب

درر وجواهر العلماء

مقالات

ما رأيك بالموضوع !

0 تعليق: